أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
311
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
ومما أورده هو من نظمه : فإن كنت في هدى الأئمة راغبا * فوطن على أن ترتكبك الوقائع بنفس وقور عند كل كريهة * وقلب صبور وهو في الصدر قانع لسانك مخزون ورأسك ملجم * وسرك مكتوم لدى الرب ذائع وذكرك معمور وبابك مغلق * وثغرك بسام وبطنك جائع وقلبك مجروح وسوقك كاسد * وفضلك مدفون وطعنك شائع وفي كل يوم أنت جارع غصة * من الدهر والإخوان والقلب طائع نهارك شغل الناس من غير منة * وليلك شوق غاب عنه الطلائع فدونك هذا الليل خذه ذريعة * ليوم عبوس عز فيه الذرائع قال الشيخ صلاح الدين الصفدي : قال الإمام الغزالي في بعض مصنفاته : وقد نسبتي قوم إلى الغزال ، وإنما أن الغزالي بتخفيف الزاي نسبة إلى قرية من قرى طوس يقال لها غزالة . قال الأسنوي في طبقاته : كان والده يغزل الصوف ويبيعه في حانوته ، فلما احتضر أوصى بولديه إلى صديق له صوفي فعلمهما الخط وأدبهما ، ثم نفذ منه ما خلفه أبوهما وتعذر عليهما القوت فقال لهما : أرى لكما أن تلجآ إلى المدرسة . قال الغزالي : فصرنا إلى المدرسة نطلب الفقه لتحصيل القوت . هذا حاصل كلامه . وعادة أهل خوارزم وجرجان كما قاله الذهبي وابن خلكان : القصاري والخبازي ، وغيرهما أي بالياء بمعنى القصار ونحوه ، فنسبوا إلى الغزل فقالوا الغزالي أي الغزال . وذكر النووي في دقائق الروضة المسمى ( بالإشارات ) أن التشديد هو المعروف الذي ذكره ابن الأثير . روى أن بعض الصالحين رأى النبي صلى اللّه عليه وسلم في المنام وهو واضح يده على كتف الإمام أبي حامد الغزالي ، وهو يقول لموسى وعيسى صلوات اللّه على نبينا وعليهما : هل ترون في أمتكم حبرا مثل هذا . وقد ضمن هذه المنام الإمام اليافعي في أبيات . قال : أبو حامد غزال غزل مدقق * من العلم لم يغزل كذاك بمغزل به المصطفى باهى لعيسى بن مريم * له قال صدقا خاليا عن تقول